ابن الجوزي
191
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
بي من هو أدنى مني ، ويحملني على أن أنكح كريمتي من لا أريد . وحضر عند رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم حين نزل عليه الوحي قبل أن يسلم ، وأسلم قبل دخول رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم دار الأرقم . وكان كثير التعبد ، ولما هاجر إلى المدينة هاجر آل مظعون كلهم رجالهم ونساؤهم حتى غلقت دورهم . وشهد عثمان بن مظعون بدرا وتوفي في شعبان من هذه السنة ، وهو أول من دفن بالبقيع ، والأنصار تقول : بل أسعد بن زرارة . أخبرنا يحيى بن علي المدبر ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن المهتدي ، قال : أخبرنا عمرو بن شاهين ، قال : حدّثنا البغوي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الواهب الحارثي ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن حميد بن عمير [ 1 ] ، عن يحيى بن سعيد ، عن القاسم [ 2 ] ، عن عائشة ، قالت : لما مات عثمان بن مظعون كشف رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الثوب عن وجهه وقبل بين عينيه ، ثم بكى طويلا ، فلما رفع على السرير / قال : طوبى لك يا عثمان لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها » . 62 - عمرو بن الجموح بن زيد بن حرام : كان له صنم اسمه مناف ، فأخذوه فكسروه ثم ربطوه مع كلب في بئر ، فأسلم وجعل يرتجز ويقول : الحمد للَّه العلي ذي المنن الواهب الرازق ديان الدين هو الَّذي أنقذني من قبل أن أكون في ظلمة قبر مرتهن والله لو كنت إلها لم تكن أنت وكلب وسط بئر في القرن والآن فتشناك عن شر الغبن وكان عمرو أعرج فلم يشهد بدرا ، فلما حضر أحدا أراد الخروج فمنعه بنوه ،
--> [ 1 ] في الأصل « بن عبيد بن عمير » . [ 2 ] في أ : « يحيى بن سعيد القاسم » خطأ .